ابن فضلان

44

رحلة ابن فضلان

أحد عشر يوما ننتظر أحمد ابن علي أخا صعلوك « 29 » لأنه كان بخوار الري « 30 » . ثم رحلنا إلى خوار الري فأقمنا بها ثلاثة أيام ، ثم رحلنا إلى سمنان « 31 » ثم منها إلى الدامغان « 32 » صادفنا بها ابن قارن « 33 » من قبل الداعي « 34 » ، فتنكّرنا في القافلة ،

--> ( 29 ) أحمد ابن علي أخا صعلوك : هو أحمد بن علي صعلوك ، قلّد أعمال المعاون أي قائد الأمن أو الشرطة بأصبهان وقم وكان يلي الري . دهان . ( 30 ) خوار الري : مدينة كبيرة من أعمال الري ، بينها وبين الري نحو عشرين فرسخا . ( 31 ) سمنان : من بلاد الجبل شمالي إيران . ولا يتوجب الخلط بينها وبين سمنان ، وهو اسم لواد عربي ، بفتح أوله على وزن فعلان : واد من أهم أودية منطقة الزلفي ، فيه نخيل ومياه ، وينحدر سيله من مرتفعات جبل طويق متجها إلى الغرب ويتفرّع قبل الحيطان إلى فروع عدة . وسمنان ماء قديم ومنهل من المناهل الجاهلية واسمه لم يتغير منذ العهد الجاهلي وإلى الآن . ( 32 ) الدامغان : وهي قصبة بلاد قومس . ( 33 ) ابن قارن : يقول البلاذري في ( فتوح البلدان ) : « وكانت مدينة حمص مفروشة بالصخر ، فلمّا كانت أيام أحمد بن محمد بن أبي إسحاق المعتصم بالله شغبوا على عاملهم الفضل بن قارن الطبري أخي مازيار ابن قارن ، فأمر بقلع ذلك الفرش فقلع » . ويرد اسم أحد تلامذة الرازي في الطب في عيون الأنباء نقلا عن القاضي التنوخي حيث يقول : قال ابن قارن الرازي ، وكان تلميذا لأبي بكر الرازي الطبيب في الطب » . وقال ابن النديم البغدادي : « الكاتب علي بن ربل باللام وقال عنه إنه كان يكتب للمازيار بن قارن ، فلمّا أسلم على يد المعتصم قرّبه وظهر فصله بالحضرة ، وأدخله المتوكل في جملة ندمائه ، وكان بموضع من الأدب وهو معلم الرازي صناعة الطب ، وكان مولده ومنشؤه بطبرستان » . ولعلّ المقصود هنا التاجر ابن قارن أو أحد أقربائه . ( 34 ) الداعي : هو الحسن بن القاسم الحسني الداعي ( توفي سنة 928 م ) ، آخر رجال الدولة العلوية في طبرستان . ولاه الناصر العلوي قيادة جيشه ، وزوّجه ابنته . ولما قتل الناصر ( سنة 304 ه ) قام الداعي بالأمر بعده ، فاستولى على الريّ وقزوين وزنجان وأبهر وقم ، واستتبّ له الأمر . وكان عادلا مقداما ، أكثر جيشه من مسلمي الدّيلم . وظهر في أيامه خارج من الديلم اسمه « أسفار ابن شيرويه » فامتلك طبرستان ، وحاربه الداعي بالقرب من سارية بطبرستان فانحاز فريق ممن كان معه مع الديلم إلى أسفار ، وضعف أمر الداعي فقتل .